مصر تؤجل استقبال وفد دبلوماسي برازيلي في أول رد فعل رسمي على قرار نقل السفارة

أعلنت مصادر رسمية مصرية اليوم (الاثنين) تأجيل استقبال وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيز والوفد الدبلوماسي والاقتصادي المرافق، بسبب "ازدحام جدول أعمال المسؤولين المصريين". حيث كان من المقرر أن يقوم الوزير البرازيلي بزيارة إلى مصر بين 8 و 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ليقوم بتوقيع عدة اتفاقيات دبلوماسية وتجارية، وأن يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير خارجيته سامح شكري.

فيما عزت مصادر برازيلية مختلفة تأجيل الزيارة التي كانت مقررة منذ فترة، يتعلق بالتصريح الذي أدلى به الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو إلى "صحيفة إسرائيلية" يؤكد فيه عزمه على "نقل السفارة البرازيلية إلى القدس" نافياً أن تكون تصريحاته السابقة في هذا الإطار "مجرد دعاية انتخابية".
 
وكان رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، روبنز حنون، قد أشار في تصريحات منذ يومين إلى أن حالة العلاقات التجارية والاستثمارات بين البرازيل والدول العربية يمكن أن تهتز، بنتيجة تصريحات الرئيس المنتخب. واعتبرت الأوساط البرازيلية قرار الحكومة المصرية أول تأكيد ملموس على هذا التخوّف.
 
يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البرازيل ومصر توصف بالممتازة، وهو ما كانت تؤكده الزيارة التي جرى تنسيقها منذ عدة أشهر. ولكن، يرى مراقبون، أن مصر الآن تبدي انزعاجها من الموقف البرازيلي الطارئ والذي يخالف السياسة التقليدية للبرازيل. وهو ما يرتّب على وزارة الخارجية البرازيلية (في الحكومة الجديدة) بذل جهود استثنائية إذا ما كانت (الحكومة الجديدة) تنوي الاستمرار في سعيها لتنفيذ ما عزمت عليه من نقل للسفارة.

ويأتي الموقف المصري، بعد يومين من بيان الإدانة الذي أصدرته "منظمة التعاون الإسلامي" التي تتخذ من مدينة جدة السعودية، مستنكرةً تصريح الرئيس البرازيلي المنتخب.