بمرسوم رئاسي: ريو دي جانيرو تحت سيطرة الجيش
الرئيس البرازيلي ميشيل تامر يوقع المرسوم
بعد شهور من تصاعد العنف، استيقظ سكان ريو دي جانيرو صباح اليوم الجمعة (16/02) على أنباء توقيع الرئيس البرازيلي ميشيل تامر على مرسوم أطلق عليه "التدخل الفيدرالي لحماية الأمن في ريو دي جانيرو". وهو ما يعني دخوال الجيش والقوات المسلحة البرازيلية إلى الولاية للإشراف على الأمن وبموجب ذلك ستكون كل قوات الشرطة ورجال الإطفاء ووكالات الاستخبارات في الولاية تابعة لأمرة الجيش.

وكان الرئيس تامر قد وقّع المرسوم بعد ظهر أمس الخميس في قصر "بالانالتو" الرئاسي في العاصمة برازيليا، وأعلن عنه اليوم الجمعة بحضور حاكم ولاية ريو دي جانيرو "لويز فرناندو بيزاو" ورئيس مجلس النواب "رودريغو مايا" وتم إعلان اسم الجنرال "والتر براغا نيتو" قائد المنطقة العسكرية الشرقية ليكون قائداً لقوات التدخل. وعلى الرغم من أن المرسوم له صلاحية فورية، ولكنه سيقدّم إلى الكونغرس للموافقة.

وقد قال الرئيس البرازيلي في تصريح له: "إن (عصابات) الجريمة المنظمة قويت شوكتها تقريباً في ريو دي جانيرو. وعليه فإن الحكومة سترد بإجراءات قاسية وصارمة وستتخذ جميع الوسائل الضرورية لمواجهة الجريمة المنظمة وعصاباتها. لقد أجرينا نقاشاً مع حاكم الولاية ومع قائد المنطقة العسكرية الشرقية وتوصلنا إلى ضرورة تدخل الجيش.. وسيكون التدخل تحت قيادة الجنرال "والتر براغا نيتو" الذي يمتلك القوة اللازمة لتحقيق الأمن للشعب.. لن تبقى سجوننا مكاتب لقطاع الطرق، ولن تظل ساحاتنا مكاناً لحفلات الجريمة المنظمة".

ويأتي هذا المرسوم بعد أن اعترف حاكم الولاية "لويز فرناندو بيزاو" بأن الشرطة فى ريو فقدت السيطرة على الوضع. وقال بيزاو "إننا في وضع خطير ولن نستطيع محاربة العصابات بالاعتماد على الشرطة فقط".

 
قوات الجيش البرازيلي تنتشر في ريو دي جانيرو


وقد أشار وزير الدفاع "راؤول جونغمان" إلى أن هذا التدخل ليس الأول في ريو دي جانيرو، فقد قام الجيش بمساعدة قوات الشرطة سابقاً في السيطرة على الوضع الأمني وفي محاربة العصابات.

وكان الجنرال "براغا نيتو" في إجازة عندما تم استدعاؤه للعمل كقائد للمهمة الأمنية في ريو، وقال "لقد تلقيت المهمة الآن وسندخل مرحلة التخطيط. وإعادة الأمان إلى سكان ريو دي جانيرو".

على صعيد آخر، قال وزير الأمن الدستوري "سيرجيو إتشيجوين" إن تدخل القوات المسلحة في ريو جاء بعد عجز قوات الشرطة عن تنفيذ مهامها، إلا أن هذا التدخل يبقى تهديداً للديمقراطية، وعليه فإنه بالرغم من أن المرسوم دخل حيز التنفيذ إلا أنه يبقى عرضةً لموافقة أو رفض البرلمان البرازيلي.

شاهد التقرير حول بدء دخول قوات الجيش.