إضراب سائقي الشاحنات يشل القطاعات الاقتصادية البرازيلية والحكومة تطلب التهدئة
الشاحنات متوقفة على جانبي الطريق
بعد أن ارتفعت أسعار الوقود في البرازيل إلى معدلات غير مسبوقة، حيث وصل سعر الليتر الواحد من الديزل (الذي تعتمد عليه الشاحنات والحافلات بشكل كبير) إلى ما يقارب 4 ريالات برازيلية (تختلف حسب الولايات البرازيلية)، أعلنت نقابة سائقي الشاحنات البرازيلية إضراباً عن العمل حتى تعديل أسعار الوقود.

وقد بدأ الإضراب يوم الاثنين الماضي، ولا يزال مستمراً لليوم الثالث على التوالي، وسط شللٍ تام لحركة النقل والشحن عبر البرازيل. وهو ما بدأت أثاره تبدو أكثر وضوحاً في الأسواق البرازيلية، حيث نفد الوقود من أغلب محطات الوقود في طول البلاد وعرضها، وبدأت بعض المواد التموينية تعاني من نقص في توفرها. وانتشرت طوابير الانتظار الطويلة على محطات الوقود وفي الأسواق للحصول على الوقود والمواد الأساسية وسط غموض يكتنف مستقبل الاضراب والمدة التي من المتوقع أن يستمر بها سائقو الشاحنات في مواصلة إضرابهم.
 


وفيما دخلت الحكومة البرازيلية على خط التفاوض مع نقابة سائقي الشاحنات من بعد ظهر اليوم، بعد أن أعلنت أمس أنها بصدد القيام بتخفيضات على أسعار الوقود ورفع مستوى دخل سائقي الشاحنات، إلا أن الاجتماع اليوم لم يسفر عن توقف للإضراب. فقد طلب الرئيس البرازيلي ميشيل تامر من سائقي الشاحنات "مهلة يومين أو ثلاثة ليتم إيجاد حلول تكون مناسبة لسائقي الشاحنات وبدون التأثير على المواطن البرازيلي". إلا أن النقابة أعلنت أن سائقي الشاحنات مستمرون في الإضراب المفتوح حتى يوم الجمعة القادم على الأقل. وقدّم السائقون المضربون بادرة حسن نية، حيث أنهم سيستمرون في نقل وتحميل الشحنات التي تنقل الأدوية والحيوانات والمواد الضرورية.

 

وتشهد أغلب الطرق الرئيسية في البرازيل توقفاً للشاحنات على يمين الطريق دون تعطيل لحركة المرور على هذه الطرقات، فيما قام المضربون بإشعال الإطارات في بعض نقاط الإضراب تعبيراً عن إمكانية قيامهم بالتصعيد.

وفي الأثناء، تشهد أغلب المدن البرازيلية ازدحاماً شديداً وطوابير انتظار طويلة عند مداخل الأسواق ومداخل محطات تعبئة الوقود. فيما تأثرت حركة النقل بسبب نقص الوقود الناتج عن عدم إيصال شحنات الوقود إلى المحطات.
 


شاهد الفيديو التالي لمزيد من التفاصيل.