الرئيس البرازيلي يعلن مجموعة إجراءات تلبيةً لمطالب إضراب سائقي الشاحنات
أعلن الرئيس البرازيلي ميشيل تامر، مساء اليوم الأحد أنه سيصدر عدة إجراءات مؤقتة لمحاولة إنهاء إضراب سائقي الشاحنات. هذا الإعلان جاء أثناء الخطاب الذي ألقاه تامر واستمر حوالي ست دقائق، وجاء فيه: "في الساعات الثماني والاربعين الماضية ونحن نكافح من أجل تأمين امدادات طارئة كنا نجري محادثات مع قادة الاحتجاجات. تقدمنا في المحادثات ونفذنا العديد من الاجراءات في محاولة لوقف الإضراب". 

فيما كانت ردة الفعل الأولية للشعب البرازيلي، المحتج على ارتفاع الأسعار والمتضامن مع إضراب سائقي الشاحنات، تجاه خطاب الرئيس بقرع "الطناجر" والاحتجاج على الخطاب "الذي لم يرقَ إلى مستوى تطلعاتهم".

وقد جاء في خطاب الرئيس: "أريد التوجه بشكل مباشر إلى سائقي الشاحنات في جميع أنحاء البلاد للإعلان عن الإجراءات الرئيسية المتفق عليها مع قادة الاحتجاجات. فقد قمنا بإنقاص سعر ليتر الديزل بما يصل إلى 46 سنت برازيلي للتر الواحد". وأضاف الرئيس البرازيلي: "بالتالي فقد أزلنا ضريبتي PIS وCofins. للوصول إلى هذه القيمة، أريد من البرازيليين أن يعرفوا ذلك، وأن يعرف سائقوا الشاحنات أن الحكومة تقوم بتضحيات في الميزانية، وأنها تفعل ذلك دون المساس بشركة بتروبراس". وقد أكّد تامر أيضاً على أن سياسة حكومته "قد أدّت إلى تعافٍ في الاقتصاد البرازيلي خلال عامين"، طالباً من الشعب البرازيلي أن يحافظ على هذا التحسن وألا يدع الاقتصاد يتراجع مرة أخرى.

فيما شرح تامر الإجراءات التي تعتزم حكومته الموافقة عليها والمتمثلة بدايةً بتثبيت السعر الحالي (بعد طرح 46 سنت) لمدة شهرين، على أن تصبح عملية إعادة تقييم وضبط الأسعار تتم بشكل شهري عوضاً عن التقييم الذي يجري كل 15 يوماً في الوضع الحالي، والذي يتم بشكل شبه يومي في بعض الأحيان.

كما وعد الرئيس البرازيلي بإلغاء دفع أجرة الطرق السريعة للشاحنات بشكل مؤقت على كافة الأراضي البرازيلية. ووعد سائقي الشاحنات الذين يعملون بشكل فردي (غير موظفين لدى شركات النقل) بأن يضمن لهم الحصول على 30% من أجرة النقل على الأقل في حالة كانت الشحنة تتبع للشركة الوطنية للنقل.

هذا فيما سيجري الكونغرس البرازيلي بغرفته العليا (مجلس الشيوخ) دراسة وتصويتاً لمشاريع قرارات وقوانين تناقش أسعار الشحن في الغد.

وتأتي ردة الفعل الحكومية هذه بعد أن دخل إضراب سائقي الشاحنات اليوم السابع على التوالي، فيما لم تفلح الإجراءات العنفية التي طلبتها الحكومة من الجيش في فك الإضراب، بسبب التعاطف الشعبي مع الإضراب وثبات المضربين عند مطالبهم، ونتيجة الشلل الحاد الذي تعيشه البلاد نتيجة نقص إمدادت الوقود والمواد التموينية الأساسية في عموم البلاد. وخاصة بعد أن أعلن عمال البترول إضراباً عن العمل لمدة ثلاثة أيام بدءاً من اليوم الأحد.

شاهد خطاب الرئيس البرازيلي حول الإجراءات الحكومية الجديدة لوقف الإضراب.